من عالم السجون إلى ممارسة الفتوة في الأسواق والدروب: ظـــل فـــتوة زمـــان
السبت 31 مارس 2007
فتوات من نوع جديد، تنتزع سطوتها وسيطرتها على مجال غزواتها بالقوة والعراك الدامي والتهديد والوعيد والعربدة وتعاطي المخدرات المهلوسة ، لايستقرون في مواقعهم إلا بعد إسقاط كل الفتوات المنافسة والمحتملة ، لهم القدرة على تحويل حياة الناس إلى جحيم، يتوزعون على الأسواق والفضاءات التجارية ويفرضون رسوما يومية على الباعة والفراشة، عبارة عن إتاوة يومية أو نصيب من السلعة، تعطى على مضض، نموذج من الفتوة ينظر إليه فتوات سابقون نظرة استغراب وتحسر على «رجال زمان».
فتوات هذا الحاضر، في الزمن البيضاوي الغارق في التناقضات، تودع قيم و أخلاق فتوات زمان، على الأقل كما تصورناهم من حكي الآباء والأجداد، وكما عاشت مع ظلالهم الأجيال الأخرى ، فتوات هذا الزمن الحربائي لا تذود عن الدرب والزقاق من غصب الدخلاء ولا من بطش الغرباء…فتوات جديدة ، تغلف جبنها بالبطش والترهيب واستعمال الأسلحة البيضاء لتوزيع خرائط الإتاوات المغصوبة ، المنتزعة بالدم والقهر والغلبة والقهر من مواطنين اختاروا الرصيف أو الأسواق العشوائية لممارسة تجارة هامشية .فتوات تقتبس صورة الشخصية المافيوزية للحصول على رسوم يومية مقابل خدمة يؤديها «صعصع» الدرب أو السوق للسكان والتجار ، إنه يحميهم أولا من بطشه وجبروته ، إنه يأخذ مقابل « إعلانه أن البائع الفلاني في حماه » الإتاوة تعني « أدعك في سلام » ..الإتارة تعني «لن أبعثر سلعتك ولن أسلط عليك صغار الفتوة من المنحرفين لسرقتك وبعثرة فراشتك أو عربتك…».
فتوة الأسواق العشوائية
قد تصادف وأنت في طريقك تجول سوقا شعبيا بالحي المحمدي ، شابا موشوم العضلات ، تتوزع الندوب الغائرة على ساعده ، وندب آخر عميق يخترق الوجه ، يطوف بين الباعة من خضارين وتجار وباعة فراشين ، يأخذ من هذا فاكهة ، ومن الآخر خضرا وهكذا يقتات على سلع السوق أو إتاوة رسمية يومية ، مقابل السلام والأمن والبيع دون التعرض للتخريب والعنف ، …لا تستغرب فهؤلاء هم فتوات الدارالبيضاء الجديدة ، عصابات مفيوزية تزرع الرعب والخوف والعنف على الرافضين أداء الإتاوات نقدا أو سلعة ،لكنهم أذكياء ، فكثيرا ما يبررون غارتهم اليومية على الباعة بدورهم في تنظيف الفضاءات وتخليصها من الأزبال.
السوابق العدلية ورقة مرور إلى الفتوة
بين العربات والفراشات في أسواق الحي المحمدي ، يتوزع الفتوات الذين يزرعون الرعب والخوف بين الباعة المضطرين لشراء رضاهم مقابل إتاوة يومية يقدمها كرها البائع، نقدا أو سلعة ، أمام أعين الجميع ، إتاوة تتحول إلى مقابل لتكنيس الفضاء من الأزبال التي تخلفها عربات بيع الخضر والفواكه ومختلف فضاءات البيع، لا أحد بإمكانه الا متناع عن أداء المقابل اليومي ، إ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |